تشهد المعارضة التركية أزمة سياسية وتنظيمية غير مسبوقة، بعد إعلان استقالات جماعية شملت 28 عضواً من مجلس حزب الشعب الجمهوري، بينهم زعيم الحزب السابق أوزغور أوزيل، في خطوة قد تعيد رسم ملامح أكبر أحزاب المعارضة التركية خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه الاستقالات الجماعية في وقت تعيش فيه المعارضة التركية حالة من الانقسام الحاد بين أنصار أوزغور أوزيل والرئيس السابق للحزب كمال كليجدار أوغلو، ما يفتح الباب أمام تحولات كبيرة داخل الحزب المعارض الأكبر في تركيا.
استقالات جماعية تهز حزب الشعب الجمهوري
أعلن 28 عضواً من مجلس حزب الشعب الجمهوري، بمن فيهم أوزغور أوزيل وعدد من أبرز المقربين منه، استقالتهم من المجلس الحزبي الذي يُعد أعلى هيئة إدارية داخل الحزب.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الاستقالات الجماعية تهدف إلى إسقاط النصاب القانوني لمجلس الحزب، وتمهيد الطريق لعقد مؤتمر استثنائي خلال 45 يوماً، وفقاً للنظام الداخلي للحزب، الأمر الذي يضع المعارضة التركية أمام منعطف سياسي جديد.
لماذا لجأ فريق أوزغور أوزيل إلى الاستقالة؟
جاءت الخطوة عقب تصاعد الخلافات داخل الحزب، خاصة بعد الحديث عن إجراءات تأديبية وطرد محتملة بحق عدد من النواب المقربين من أوزغور أوزيل.
وترى مصادر داخل الحزب أن الاستقالات الجماعية تمثل محاولة لإعادة الاحتكام إلى قواعد الحزب عبر مؤتمر استثنائي جديد، في حين يعتبرها خصوم أوزيل خطوة تصعيدية قد تعمق الانقسام داخل المعارضة التركية.
كيف عاد كمال كليجدار أوغلو إلى الواجهة؟
تعود جذور الأزمة إلى قرار قضائي صدر في مايو 2026 بإلغاء المؤتمر الذي فاز فيه أوزغور أوزيل برئاسة الحزب عام 2023، وإعادة كمال كليجدار أوغلو مؤقتاً إلى قيادة الحزب لحين عقد مؤتمر جديد.
وأكد كليجدار أوغلو حينها أن الحزب يجب أن يكون رمزاً لوحدة الشعب لا ساحة للصراعات الشخصية، داعياً جميع الأطراف إلى التهدئة والعمل المشترك.
اقرأ أيضا:
قرار قضائي يهز المعارضة التركية.. إعادة كمال كليجدار أوغلو لقيادة حزب الشعب الجمهوري
صراع على قيادة المعارضة التركية
كان كمال كليجدار أوغلو قد خسر رئاسة الحزب أواخر عام 2023 أمام أوزغور أوزيل، بعد موجة غضب داخلية بسبب خسارته الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى جانب تصاعد دعوات "التغيير" داخل الحزب بدعم من شخصيات بارزة أبرزها أكرم إمام أوغلو ".
واليوم تعود الأزمة إلى الواجهة بقوة، مع دخول المعارضة التركية مرحلة جديدة من التجاذبات السياسية والتنظيمية، بينما تثير الاستقالات الجماعية تساؤلات واسعة حول مستقبل حزب الشعب الجمهوري، وإمكانية عقد مؤتمر استثنائي يعيد رسم خريطة القيادة داخل أكبر أحزاب المعارضة التركية خلال الأسابيع المقبلة.
التعليقات
0 تعليقاتأضف تعليقك
شاركنا رأيك حول هذا الخبر. يُراجع التعليق قبل النشر.
لا تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق على هذا الخبر.