زفّ وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك بشرى للمستأجرين في مختلف أنحاء البلاد، مؤكدًا أن أسعار الإيجارات في تركيا مرشحة للتراجع التدريجي خلال الفترة المقبلة مع استمرار انخفاض معدلات التضخم وزيادة المعروض السكني عبر مشاريع إسكانية ضخمة تنفذها الحكومة.
وقال شيمشك إن تضخم الإيجارات انخفض بالفعل إلى أقل من 50% على مستوى البلاد، متوقعًا أن يتراجع إلى ما بين 30% و35% بحلول نهاية العام الجاري، في خطوة وصفها بأنها ستنعكس إيجابيًا على أوضاع المستأجرين وتكاليف السكن.
وأضاف الوزير أن الحكومة التركية تعمل على معالجة أزمة السكن من خلال زيادة المعروض العقاري، مشيرًا إلى أنه سيتم إدخال نحو 750 ألف وحدة سكنية جديدة إلى السوق خلال العامين المقبلين، وهو ما من شأنه المساهمة في تحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب وخفض الضغوط على أسعار الإيجارات في تركيا.
وأوضح شيمشك أن الدولة سلمت بالفعل نحو 500 ألف منزل في المناطق المتضررة من زلزال فبراير 2023، على أن يتم تسليم 120 ألف منزل إضافي خلال العام الحالي، مؤكدًا أن هذه الخطوات ستدعم استقرار سوق العقارات وتساعد في تخفيف أزمة السكن.
وأشار وزير المالية التركي إلى أن التضخم في البلاد يواصل مساره النزولي، مؤكدًا أن الحكومة مستمرة في تنفيذ سياسات تهدف إلى مكافحة غلاء المعيشة وتعزيز الإنتاج والصادرات ودعم الاستقرار الاقتصادي.
متوسط أسعار الإيجارات في تركيا حاليًا
ورغم اختلاف الأسعار بين المدن والمناطق، فإن أسعار الإيجارات في تركيا ما تزال عند مستويات مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة في المدن الكبرى مثل إسطنبول وأنقرة وإزمير.
وفي إسطنبول، تتراوح إيجارات الشقق السكنية المتوسطة المكونة من غرفتين وصالة في العديد من المناطق بين 25 ألف و45 ألف ليرة تركية شهريًا، بينما قد تتجاوز 60 ألف ليرة في الأحياء المركزية والمناطق الراقية.
أما في مدن مثل أنقرة وإزمير، فتتراوح الإيجارات غالبًا بين 18 ألف و35 ألف ليرة شهريًا بحسب الموقع والمساحة ومستوى البناء، في حين تنخفض الأسعار نسبيًا في بعض الولايات الصغيرة والمتوسطة.
ويرى خبراء العقارات أن زيادة المعروض السكني المرتقبة قد تسهم في تهدئة السوق تدريجيًا، ما قد يؤدي إلى استقرار أسعار الإيجارات في تركيا خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا استمر التضخم في التراجع بالمعدلات التي تستهدفها الحكومة.
وتبقى أسعار الإيجارات في تركيا من أكثر الملفات التي تهم المواطنين والمقيمين، في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يجعل أي انخفاض محتمل في الإيجارات محل اهتمام واسع من قبل المستأجرين وأصحاب العقارات.
التعليقات
0 تعليقاتأضف تعليقك
شاركنا رأيك حول هذا الخبر. يُراجع التعليق قبل النشر.
لا تعليقات منشورة بعد. كن أول من يعلّق على هذا الخبر.